الإلكترون جسيم صغير جدًا يحمل شحنة كهربائية سالبة، ويوجد في كل ذرة خارج نواتها. لم تعثر أي تجربة على حجم له: ففي كل اختبار أُجري حتى الآن يتصرف كأنه نقطة. والقيمة المعروضة أعلاه، 5.64 فمتومتر، تساوي ضعف نصف القطر الكلاسيكي للإلكترون، وهي رقم من الفيزياء الكلاسيكية غير الكمّية وليست نتيجة قياس. والفمتومتر جزء من مليون من جزء من مليار من المتر (10−15 متر).
نصف القطر الكلاسيكي للإلكترون نحو 2.82 فمتومتر. ويأتي من صيغة تستخدم شحنة الإلكترون وكتلته وسرعة الضوء، ولا تستخدم شيئًا من فيزياء الكم. وهو يقارب الحجم الذي ينبغي أن تكون عليه كرة تحمل شحنة الإلكترون حتى تعادل طاقة مجالها الكهربائي طاقة كتلة الإلكترون، وهي الطاقة التي تعطيها المعادلة E = mc2.
من عام 1989 إلى عام 2000، صدم مصادم الإلكترون والبوزيترون الكبير (LEP) التابع لسيرن (CERN) الإلكترونات بالبوزيترونات، وهي جسيمات كتلتها مثل كتلة الإلكترونات لكن شحنتها معاكسة. ولم يجد تحليل أُجري عام 2000 لتلك التصادمات أي مؤشر على أن للإلكترونات حجمًا. وإن كان للإلكترون نصف قطر أصلًا، فهو أقل من 2.8 × 10−19 متر، أي نحو جزء من عشرة آلاف من نصف القطر الكلاسيكي. وما زالت ورقة بحثية نُشرت عام 2025 تذكر هذا الحد بوصفه أفضل حد مستمد من تصادمات كهذه.
نصف القطر الكلاسيكي للإلكترون ليس حجمًا، لكنه مع ذلك رقم مفيد. فحين يصطدم الضوء أو غيره من الموجات الكهرومغناطيسية بإلكترون حر، يشتتها هذا الإلكترون كأنه كرة صلبة صغيرة نصف قطرها يقارب هذا الرقم. ويستعين به الفيزيائيون لحساب مدى قوة تشتيت الإلكترونات لهذا الإشعاع، وتسمى هذه العملية تشتت طومسون.
حدّد الفيزيائي البريطاني ج. ج. طومسون هوية الإلكترون عام 1897 في مختبر كافنديش بجامعة كامبريدج. كان يدرس الأشعة المهبطية، وهي نوع محيّر من الأشعة ينتقل في أنابيب زجاجية جرى سحب الهواء منها كله تقريبًا. وبيّن أن هذه الأشعة تحمل شحنة سالبة، وأنه يمكن حرفها بمجالات كهربائية ومغناطيسية.
ومن مقدار انحراف الأشعة، وجد طومسون أن نسبة كتلتها إلى شحنتها أقل من جزء من ألف من هذه النسبة لدى ذرة هيدروجين مشحونة. واقترح أن الأشعة تيارات من أجزاء صغيرة جدًا من الذرات، وسمّاها «الجسيمات». وهي تسمى اليوم الإلكترونات.