أورانوس هو الكوكب السابع بعدًا عن الشمس، ويبلغ قطره 50,724 كيلومترًا في المتوسط. هذا الرقم هو متوسط قطره، أي عرض كرة كاملة الاستدارة لها الحجم نفسه. ولا يفوقه عرضًا سوى المشتري وزحل. وأورانوس عملاق جليدي، يتكون في معظمه من مائع حار وكثيف من الماء والميثان والأمونيا، ويدور وهو مائل على جانبه.
لا يملك أورانوس سطحًا صلبًا، لذلك يُقاس حجمه حتى مستوى معين في غلافه الجوي. ويعتمد علماء الفلك الارتفاع الذي يبلغ عنده الضغط 1 بار، وهو يقارب ضغط الهواء عند مستوى سطح البحر على الأرض.
عند القياس بهذه الطريقة، يبلغ عرض أورانوس 51,118 كيلومترًا عند خط الاستواء و49,946 كيلومترًا من القطب إلى القطب، لذا فهو مفلطح قليلًا. ويُعرف متوسط قطره بهامش خطأ لا يتجاوز نحو 15 كيلومترًا.
أورانوس هو الكوكب الوحيد الذي يكاد خط استوائه يشكّل زاوية قائمة مع مساره حول الشمس، إذ يميل بزاوية 97.77 درجة. ونتيجة لذلك يبدو كأنه يتدحرج حول الشمس مثل كرة. وقد يكون هذا الميل ناتجًا عن اصطدام بجرم بحجم الأرض قبل زمن بعيد.
تدوم السنة على أورانوس نحو 84 سنة أرضية. وبسبب هذا الميل، تسطع الشمس مباشرةً فوق كل قطب لما يقارب ربع تلك المدة، بينما يشهد النصف الآخر من الكوكب شتاءً مظلمًا مدته 21 سنة. وأورانوس والزهرة هما الكوكبان الوحيدان اللذان يدوران في اتجاه معاكس لاتجاه دوران بقية الكواكب.
كان أورانوس أول كوكب يُعثر عليه بمساعدة التلسكوب. اكتشفه عالم الفلك ويليام هيرشل في 13 مارس 1781، مع أنه ظنه أول الأمر مذنبًا أو نجمًا. وسُمّي باسم أورانوس، إله السماء عند الإغريق. ولم يزر أورانوس سوى مركبة فضائية واحدة، هي فوياجر 2 التابعة لناسا، التي مرّت بالقرب منه في 24 يناير 1986.