NGC 1232 مجرة حلزونية كبيرة في كوكبة النهر، تبعد نحو 60 مليون سنة ضوئية. والسنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء في سنة واحدة، أي نحو 9.46 تريليون كيلومتر. ويبلغ عرض قرصها نحو 130,000 سنة ضوئية، أي نحو 1.3 مرة عرض قرص درب التبانة. وتواجه هذه المجرة الأرض بوجهها تقريبًا، ولذلك تظهر أذرعها الحلزونية كاملة.
تغطي NGC 1232 عند رؤيتها من الأرض رقعة من السماء أبعادها نحو 6.7 في 7.8 دقيقة قوسية، أي نحو ربع عرض القمر المكتمل. والدقيقة القوسية جزء من ستين من الدرجة. ويعطي الكتالوج المرجعي الثالث للمجرات الساطعة، الذي يقيس المجرات إلى مستوى محدد من الخفوت، عرضًا يبلغ 7.4 دقيقة قوسية.
ويتطلب تحويل هذه الزاوية إلى عرض معرفة مسافة المجرة. واستخدمت دراسة أُجريت عام 2013 متوسط تسعة تقديرات منشورة، هو 18.7 مليون فرسخ فلكي، والفرسخ الفلكي (البارسك) نحو 3.26 سنة ضوئية. وهذا يعادل نحو 61 مليون سنة ضوئية، فيكون عرض المجرة نحو 120,000 إلى 140,000 سنة ضوئية. وتبلغ نسبة عدم اليقين في المسافة نحو 14%، وكذلك في العرض.
وذكر بيان صحفي صدر عام 1998 عن المرصد الأوروبي الجنوبي (ESO) أن عرض المجرة نحو 200,000 سنة ضوئية، أي ضعف حجم درب التبانة. لكن هذا كان عرض الصورة الفوتوغرافية كلها، لا عرض المجرة، وذلك على أساس مسافة قدرها 100 مليون سنة ضوئية كانت مستخدمة آنذاك. وعلى مسافة نحو 60 مليون سنة ضوئية، يبلغ عرض الصورة نفسها نحو 120,000 سنة ضوئية.
صوّر المرصد الأوروبي الجنوبي NGC 1232 في 21 سبتمبر 1998 بجهاز FORS1، وهو جهاز جديد في تلسكوبه الكبير جدًا. وتجمع الصورة بين ثلاث لقطات، بالضوء فوق البنفسجي والأزرق والأحمر. وتُظهر ألوانها أنواعًا مختلفة من النجوم: فتملأ المركزَ نجوم أقدم تميل إلى الحمرة، بينما تصطف على الأذرع الحلزونية نجوم زرقاء فتية ومناطق كثيرة لولادة النجوم.
وتظهر في الصورة إلى جانبها مجرة أصغر هي NGC 1232A. وهذه المجرة أبعد من NGC 1232، ومن المرجح أنها لا تتفاعل معها.
كشفت صور من مرصد تشاندرا للأشعة السينية التابع لناسا، نُشرت عام 2013، عن سحابة غازية عملاقة في NGC 1232 تقارب حرارتها 6 ملايين درجة مئوية. والغاز بهذه الحرارة لا يتوهج إلا في الأشعة السينية. والسبب المرجح اصطدام مجرة قزمة بـNGC 1232 وتوليد موجة صدمية، تشبه الدوي الصوتي. ويبلغ عرض أسطع جزء في السحابة نحو 23,600 سنة ضوئية، أي نحو ربع عرض قرص درب التبانة.
وإذا تأكد ذلك، فسيكون هذا أول اصطدام من نوعه يُكتشف في الأشعة السينية وحدها. وتتراوح كتلة السحابة بين 40,000 مرة و3 ملايين مرة قدر كتلة الشمس، بحسب شكلها. ويُتوقع أن يستمر الاصطدام نحو 50 مليون سنة، وأن يظل الغاز الحار متوهجًا من عشرات الملايين إلى مئات الملايين من السنين.